عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
348
اللباب في علوم الكتاب
لعنة ، أو عذاب [ أو آثام ] « 1 » » « 2 » . وقال الضحاك : « الكبيرة ما أوعد اللّه عليه حدّا في الدّنيا ، وعذابا في الآخرة » « 3 » . وقال الحسين [ بن الفضل ] « 4 » : ما سمّاه اللّه في القرآن كبيرا ، أو عظيما نحو قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً [ النساء : 2 ] ، إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً [ الإسراء : 31 ] ، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ لقمان : 13 ] ، سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ [ النور : 16 ] ، إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً [ الأحزاب : 53 ] . وقال سفيان الثّوريّ : « الكبائر هي المظالم بينك وبين العباد ، والصّغائر : ما كان بينك وبين اللّه ، إن اللّه كريم يعفو [ ويصفح ] « 5 » » . وقال مالك بن مغول : « الكبائر : ذنوب أهل البدع ، والسّيئات : ذنوب أهل السّنة [ الصّغائر ] « 6 » » . وقيل : « الكبائر ذنوب العمد ، والسيئات الخطأ والنّسيان ، وما أكره عليه ، وحديث النّفس المرفوعة عن هذه الأمّة » . وقال السّدّيّ : الكبائر ما نهى اللّه عنه من [ الذّنوب ] « 7 » الكبائر والسّيّئات مقدّماتها وتوابعها ، وما يجتمع فيه الصّالح والفاسق مثل النّظرة ، واللّمسة ، والقبلة ، وأشباهها . قال عليه السلام : « العينان تزنيان ، واليدان تزنيان ، والرّجلان تزنيان ، ويصدّق ذلك الفرج ، أو يكذّبه » « 8 » . وقيل : الكبائر الشّرك ، وما يؤدّي إليه ، وما دون الشّرك ، فهو من السّيّئات . قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [ النساء : 48 ] . قوله : نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . قال المفسّرون : أي من الصّلاة إلى الصّلاة ، ومن الجمعة إلى الجمعة ، ومن
--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 246 ) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . ( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 247 ) عن الضحاك . ( 4 ) سقط في أ . ( 5 ) سقط في أ . ( 6 ) سقط في ب . ( 7 ) سقط في ب . ( 8 ) أخرجه البخاري ( 4 / 170 ، 255 ) ومسلم ( 8 / 52 ) وأبو داود ( 2152 ) وأحمد ( 2 / 276 ) عن أبي هريرة . وله شاهد من حديث ابن مسعود بلفظ المصنف : أخرجه أحمد ( 1 / 412 ) وأبو نعيم ( 2 / 98 ) عن عاصم بن بهدلة عن ابن مسعود . وله شاهد عن أبي موسى الأشعري مرفوعا بلفظ كل عين زانية أخرجه الترمذي ( 2 / 129 ) وأحمد ( 4 / 418 ) .